وأما السيف والبغلة والعمامة وغيرها من الآثار المباركة ، فالذي ثبت عندنا ورواه ثقاتنا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دفعها كلها في حياته في مرض موته إلى علي عليه السلام بمحضر جمع كثير من المهاجرين والأنصار ، ولولا ذلك لكانت إرثا لفاطمة عليها السلام وحدها .
والصحيح أن عليا عليه السلام لم يقم بإدارة فدك ولم تدفعه إليه بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وخرجت عن يده ويد زوجته الزهراء عليها السلام ، ولم تعد إلى ورثة الزهراء عليها السلام إلا في خلافة عمر بن عبد العزيز وخلافة السفاح والمهدي والمأمون . . . .
المصادر :
الشيعة بين الحقائق والأوهام : ص 441 .
85
المتن :
قال الفاضل المحقق والأديب المدقق الميرزا محمد علي الأنصاري القراجهداغي نقلا :
روى في الكشف ومصباح الأنوار بعد أن روى تمسك أبي بكر برواية نفي توريث الأنبياء في مقابل طلب فاطمة عليها السلام فدكا من جهة الوراثة :
إنه لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاءت فاطمة عليها السلام تطلب فدكا ، فقال أبو بكر : إني لأعلم إن شاء اللّه إنك لن تقولي إلا حقا ، ولكن هاتي بينتك . فجاءت بعلي عليه السلام فشهد ، ثم جاءت بأم أيمن فشهدت . فقال : امرأة أخرى أو رجلا ، فأكتب لك بها .
فقال بعض الأفاضل حينئذ : هذا الحديث عجيب ، فإن فاطمة عليها السلام إن كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود ، فإن المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلا إذا لا يعرف صحة نسبه واعتزائه إلى الدارج ، وما أظنهم شكّوا في نسب فاطمة عليها السلام وكونها ابنة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وإن كانت تطلب فدكا وتدّعي أن أباها نحلها إياها احتاجت إلى إقامة البينة