أبي العاص ؟ ! أتراه لو قال : هذه بنت نبيكم قد حضرت تطلب هذه النخلات ، أفتطيبون عنها نفسا ؛ أكانوا منعوها ذلك ؟ !
فقلت له : قد قال قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد نحو هذا ؛ قال : إنهما لم يأتيا بحسن في شرع التكرّم ، وإن كان ما أتياه حسنا في الدين .
المصادر :
1 . شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد : ج 13 ص 190 .
2 . الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : ج 3 ص 256 .
3 . القطرة للمظفري : ص 246 ، شطرا منه ، بتفاوت فيه .
19
المتن :
قال الفاضل الدربندي بعد ذكر كلام أبي بكر بعد خطبة فاطمة عليها السلام :
قال ابن أبي الحديد : قلت ذات يوم لأستادي وشيخي أبي جعفر النقيب المعتزلي :
إلى من يعترض أبو بكر في كلامه هذا ؟ قال : يا ولدي ، ليس هذا بتعريض بل تصريح .
فقلت له : لو كان تصريحا لما سألتك عنه . فاستحسن وتبسّم ، ثم قال : يعترض به إلى أمير المؤمنين عليه السلام . فقلت : أمثل أبي بكر يعترض بمثل ذلك الكلام إلى مثل علي عليه السلام ؟ ! فقال لي يا ولدي ، الملك عقيم .
أقول : لو كان ابن أبي الحديد وأستاده قد سلكا جادة الإنصاف والإيمان باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، لحكما بكفر أبي بكر وزندقته وإلحاده وارتداده لأجل ذلك الكلام منه ، إن قطعا النظر عن سائر الوجوه الدالة على كفره وزندقته وإلحاده وارتداده لأجل ذلك الكلام منه ، وإن قطعا النظر عن سائر الوجوه الدالة على كفره وزندقته .