ثم دخلوا على علي عليه السّلام وجعلوا حمائل سيفه في عنقه وقادوه كما يقاد البعير المغشوش ( المخشوش ) ، وهو كان متلبّبا بثيابه . فلما رأت فاطمة عليها السّلام ما فعلوه بابن عمها ، قامت ولبست إزارها وخرجت خلف القوم وبزعمها أنها تخلّصه من بين أيديهم . فتركه أكثر القوم رحمة لها .
فقال الثاني لعبده قنفذ : ويلك ! اضربها ، وكان بيده سوط . فجعل يضربها على رأسها والسوط يتلوى بين كتفيها كالدملج وهي تنادى : المستعان المستغاث باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله .
ثم لطمها الثاني على خدها لطمة حتى أثّرت في خدها من وراء الخمار وسقط القرط من أذنها . فرجعت إلى منزلها ، فقادوا عليا عليه السّلام إلى المسجد .
فجلس الثاني على ركبتيه وحسر عن ذراعيه وقال : يا علي بايع . . . .
المصادر :
1 . الكوكب الدري : ج 1 ص 194 .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : ص 321 ح 271 ، عن الكوكب الدري .
90 المتن :
قال العقيلي :
إن فاطمة عليها السّلام كانت مهمومة محزونة باكية إلى حين وفاتها بسبب ذلك أي غصب فدك ، ولأجل ذهاب عمر إلى دارها وضربه برجله على الباب فأصاب بطنها ، وإسقاط ولدها المحسن عليه السّلام وقد أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإرادة إحراق دارهم ، ومطالبتهم عليا عليه السّلام أن يبايع أبا بكر ، وغير ذلك مما وقع عليها من الظلم ، وكانت تشكو من جفاء المنافقين .
المصادر :
1 . رياض الأبرار للعقيلي : ص 33 ، على ما في الهجوم .
2 . الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام : 326 ح 275 ، عن رياض الأبرار .