في هذا الفصل
إن المحسن عليه السّلام آية اللّه الكبرى وذخيرة اللّه لهذه الأمة ، وهو مشعل الهداية في ظلمات السقيفة .
إن المحسن عليه السّلام وليد من تفيّأ بظل فنائها الأنبياء والأولياء . فهو حصيلة الجوهرة النورية التي نزلت من عالم الغيب إلى عالم الشهود وآخر ثمرة الشجرة الزيتونية التي أشرقت وأضاءت السماوات والأرضين .
المحسن عليه السّلام هو الذي مزّق أستار الزيف والدّجل عن ظلامات المنافقين . فهو أول شمعة ذابت في محراب الولاية .
إنه رائد الأضحياء وقائد سلسلة شهداء أهل البيت عليهم السّلام ، يروي لنا قضايا السقيفة وما جنى الجناة كما هي . فهو الذي تلطّخ بدمه وسّاما بسّاما في معركة الباب .
إن المحسن عليه السّلام يكشف بشهادته جناية غصب الخلافة وغصب فدك والإحراق والضرب والإهانة وشهادة أمه لكل العالم . فهو أول ضحية أضحت نفسه قبل أمها في الذبّ عن إمامها المغترب وهو الكوثر المهدور كأمه .