وبعد صياح بدريّهم : منا أمير ومنكم أمير ، وقول عمر : إذا كان ذلك فمت إن استطعت .
بعد قول أبي بكر للأنصار : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشق الابلمة - يعني الخوصة - ، إلى أن قال : وما عساني أن أقول في تلك الخلافة .
بعد ما رآها أبو بكر وعمر بن الخطاب فلتة كفلتة الجاهلية ، وقى اللّه شرها ؛ بعد حكم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة .
بعد قوله يوم السقيفة - أي عمر - : من بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغرة أن يقتلا .
بعد الذي قرأت . . . .
ما رأيك بهذه الخلافة والبيعة التي يزعمون أنها شرعية ومحقّة ؟
وهذا الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه الإمام علي بن أبي طالب يصوّر لنا قضية هجوم القوم على دار فاطمة الزهراء عليها السّلام ليحرقوه ويستخرجوا منه الأسد من عرينه ؛ علي بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه للبيعة بأسلوب شيّق جميل ، وهو زبدة المخض ؛ فقال :
واجتمعت جموعهم - آونة في الخفاء وأخرى على ملأ - يدعون إلى ابن أبي طالب ، لأنهم رأوه أولى الناس بأن يلي أمور الناس . ثم تألّبوا حول داره يهتفون باسمه ، يدعونه أن يخرج إليهم ليردّوا عليه تراثه المسلوب .
فإذا بالمسلمين أمام هذا الحدث ، مخالف أو نصير ، وإذا بالمدينة حزبان ، وإذ بالوحدة المرجوّة شقّان أوشكا على انفصال . ثم لا يعرف غير اللّه ما سوف تؤول إليه الأمور بعد هذا الحال .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 285
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٨٥