تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مصيبتك موضع تعزّ ؛ فلقد وسدتك في ملحود قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ؛ إنا للّه وإنا إليه راجعون ، فلقد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة . أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهّد ؛ إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم ، وينقلني من الأكدار والتأثيم ، وستنبّئك ابنتك ؛ فاحفها السؤال واستخبرها الحال . هذا ولم يطل العهد ولم يخلق الذكر ؛ والسلام عليكما سلام مودّع لا قال ولا سئم ؛ فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّه الصابرين . وروى أنه لما صار بها إلى القبر المبارك ، خرجت يد فتناولها وانصرف . عبد الرحمن الهمداني وحميد الطويل : إنه عليه السّلام أنشا على شفير قبرها :
ذكرت أبا ودّي فبتّ كأنني * برد الهموم الماضيات وكيل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل
وإن افتقادي فاطم بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
فأجاب هاتف :
يريد الفتى أن لا يدوم خليله * وليس له الا الممات سبيل
فلا بد من موت ولا بد من بلى * وإن بقائي بعدكم لقليل
إذا انقطعت يوما من العيش مدتي * وإن بكاء الباكيات قليل
ستعرض عن ذكري وتنسي مودتي * ويحدث بعدي للخليل بديل
المصادر : المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 364 .

44

المتن :

قال ابن شهرآشوب : وذكر عن الصاحب الكافي أنه قال : روى لنا قصة غدير خم القاضي أبو بكر الجعابي ، عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السّلام وطلحة والزبير والحسن