سفيان بن عيينة ، عن جعفر الصادق عليه السّلام واللفظ له ، في قوله :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ »
« 1 » ، قال :
علي وفاطمة عليهما السّلام بحران عميقان ، لا يبغى أحدهما على صاحبه . وفي رواية :
« بَيْنَهُما بَرْزَخٌ »
« 2 » رسول اللّه ،
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
« 3 » الحسن والحسين عليهما السّلام .
أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : إن فاطمة عليها السّلام بكت للجوع والعرى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اقنعي يا فاطمة بزوجك ، فو اللّه إنه سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، واصلح بينهما ؛ فانزل اللّه :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ »
« 4 » يقول : أنا اللّه أرسلت البحرين ؛ علي بن أبي طالب عليه السّلام بحر العلم ، وفاطمة عليها السّلام بحر النبوة ؛ يلتقيان ، يتصلان أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما .
ثم قال : « بينهما برزخ » مانع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا ، ويمنع فاطمة عليها السّلام أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا .
« فبأي آلاء ربكما » يا معشر الجن والإنس « تكذبان » بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وحب فاطمة الزهراء عليه السّلام ؛ ف « اللؤلؤ » الحسن عليه السّلام « والمرجان » الحسين عليه السّلام ، لان اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار ، ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما ؛ فإن البحر سمّي بحرا لسعته ، وأجرى النبي صلّى اللّه عليه وآله فرسا فقال : وجدته بحرا .
البشنوي :
ما عبد شمس ولا يتم وناصبا * من جندها الغيث والطير الأبابيل
في البرزخ الشأن لما أنزلت مرج * البحرين إذ يخرج المرجان واللؤلؤ
هامش
( 1 ) . سورة الرحمن : الآية 19 .
( 2 ) . سورة الرحمن : الآية 20 .
( 3 ) . سورة الرحمن : الآية 22 .
( 4 ) . سورة الرحمن : الآية 19 .