الأسانيد :
في بعض الكتب القديمة ، قال : روى أبو الحسن علي بن عبد اللّه محمد البركي ، عن لوط بن يحيى ، عن أشياخه وأسلافه ، قالوا .
14
المتن :
عن خالد بن ربعي ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ! البيت بيتك والضيف ضيفك ولكل ضيف من ضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم . قال : اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه .
فلما كانت الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في عزّك فلا أعزّ منك في عزّك ، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو ؛ أتوجّه إليك وأتوسّل إليك بحق محمد وآل محمد عليهم السّلام عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك .
قال : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : هذا واللّه الاسم الأكبر بالسريانية ؛ أخبرني به حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ سأله الجنة فأعطاه وسأله صرف النار وقد صرفها عليه .
قال : فلما كانت الليلة الثالثة وجده وهو متعلّق بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان ، بلا كيفية كان ، أرزق الأعرابي أربعة آلاف درهم .
قال : فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أعرابي ، سألت ربك القري فقرّاك ، وسألته الجنة فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ؟