أتوني وأخبروني إنك لم تزل الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى اللّه عينك ؛ ما الذي أبكاك ؟
قالت : يا رسول اللّه ، رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فقصّيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن اللّه ورسوله أعلم . فقالت :
تعظم عليّ أن أتكلّم بها . فقال لها : إن الرؤيا ليست على ما ترى ، فقصّيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قالت : رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
نامت عينك يا أم أيمن ، تلد فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام فتربّينه وتلبّينه « 1 » ؛ فيكون بعض أعضائي في بيتك .
فلما ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام - فكان يوم السابع - أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحلّق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضة ، وعقّ عنه . ثم هيّأته أم أيمن ولفّته في برد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم أقبلت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : مرحبا بالحامل والمحمول ؛ يا أم أيمن ، هذا تأويل رؤياك .
المصادر :
1 . الأمالي للصدوق : ج 1 ص 82 ح 1 المجلس التاسع عشر .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 242 ح 15 ، عن أمالي الصدوق .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 22 ح 3 ، عن أمالي الصدوق .
4 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 226 ، على ما في العوالم .
5 . التعبير للقيرواني ، على ما في المناقب .
6 . فضائل الصحابة ، على ما في المناقب .
الأسانيد :
في أمالي الصدوق : قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاوندي ، عن عبيد اللّه بن حماد ، قال :
حدثنا عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال .
هامش
( 1 ) . أي تسقينه اللبن .