في هذا الفصل
إن البحث في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله بصورة عامة ومع الزهراء عليها السّلام خاصة ذو شجون ، فإن كلام العلي القدير ينبئ عن أحوال بعضهم في أول الآية وعن أحوال بعضهم في آخرها ، حيث يقول تعالى :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ . . »
.
وينبأ عن فضلهن وجلالتهن وشرط التقوى لهن في قوله تعالى :
« إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . . »
،
فيخرج منهنّ من لم تتق ؛ وأيضا هذه الفضيلة والجلالة للاتي قرن في بيوتهن ، فيخرج منهن اللاتي خرجن من بيوتهن .
والجانب الآخر حالهم وفعالهم ومقالهم مع الزهراء عليها السّلام ؛ فإن منهن من تكرمها وتخدمها وتساعدها في عمل بيتها ومعاشها ، ومنهنّ من آذتها .
هذه الإشارة يكفي في مقدمة الفصل ، ويعلن سيرة كل منهن مع ربه ونبيه صلّى اللّه عليه وآله ومع الزهراء وأهل البيت عليهم السّلام .
ونحن نورد هنا نبذة من أحوالهن وفعالهن معها .