فعند ذلك خمدت النيران وانكشف الدخان وظهر لنا أشخاص بأصناف الصور وأصناف اللغات ، وعلي عليه السّلام يضرب فيهم يمينا وشمالا وينادي : يا جمع الشياطين ! إن معي ربي ؛ ينصرني ويخذلكم . فلما عاينوا ذلك منه نادوا : يا أمير المؤمنين ، الأمان الأمان ! ارفع سيفك عنا وابعد عنا بأسك .
فقال لهم : وعيش عاش رسول صلّى اللّه عليه وآله ، لا كاف ذلك أبدا حتى تقولوا قولا عدلا مخلصا :
لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، بسلامة ابن عمه وكذلك فاطمة وولداها الحسن والحسين عليهم السّلام .
ونزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام من أعلى الدار فرحين لما عاينوا من نصر الإمام عليه السّلام . ثم طلع الإمام إلى أصحابه كالبدر عند تمامه ، فلما عاينوه جعلوا يقبّلون يديه ورجليه ويهنّئونه السلامة ، وفرح القوم الذين حول القصر بقتل الثعبان ، وأقام الإمام فيه ثلاثة أيام حتى اتصل القوم بعضهم ببعض إلى القصر ، وأسلموا على يدي أمير المؤمنين عليه السّلام وعلّمهم فرائض الصلاة والصوم وآمنهم من عدوهم .
وسار إلى المدينة والراية منشورة على رأسه مؤيّدا منصورا متوّجا مجبورا ؛ إذ هبط الأمين جبرئيل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله يهنّئه بقدوم أمير المؤمنين علي عليه السّلام .
المصادر :
1 . الدمعة الساكبة : ج 2 ص 363 ، عن كتاب القزويني .
2 . كتاب السيد محمد تقي القزويني ، على ما في الدمعة الساكبة ، عن بعض كتب الأصحاب .
3 . بعض كتب الأصحاب ، على ما في الدمعة الساكبة .
113
المتن :
عن كتاب إعلام الورى : في كتاب أبان بن عثمان : أنه لما انتهت فاطمة عليها السّلام وصفية إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونظرتا إليه ، قال صلّى اللّه عليه وآله : أما عمّتي فأحبسها عني ، وأما فاطمة عليها السّلام فدعها . فلما