فكان الأبناء الحسن والحسين عليهما السّلام ، جاء بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقعدهما بين يديه كجروي « 1 » الأسد ، وأما النساء فكانت فاطمة عليها السّلام ، جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقعدها خلفه كلبؤة الأسد ، وأما الأنفس فكان علي بن أبي طالب عليه السّلام ، جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقعده على يمينه كالأسد ، وربض هو كالأسد وقال صلّى اللّه عليه وآله لأهل نجران :
هلّموا الآن نتباهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهم هذا نفسي وهو عندي عدل نفسي ، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين ، وقال : اللهم هذان ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا وسلم لمن سالموا ، ميّز اللّه تعالى عند ذلك الصادقين من الكاذبين ؛ فجعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين ؛ فأما محمد فهو أفضل رجال العالمين ، وأما علي عليه السّلام فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده ، وأما فاطمة عليها السّلام فأفضل نساء العالمين ، وأما الحسن والحسين عليهما السّلام فسيدا شباب أهل الجنة ، إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 37 ص 48 ح 27 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام .
2 . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 276 .
هامش
( 1 ) . الجرو : صغير كل شيء ، وغلب على ولد الأسد .