وأما فاطمة عليها السّلام ، فإنها سيدة نساء العالمين ، وإني لبكيت لما يصيبها بعدي ؛ كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصب حقها ومنعت إرثها وكسر جنبها وأسقط جنينها وهي تنادي : يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث .
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية . ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيلحقها اللّه بي . فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي . . . .
المصادر :
1 . إثبات الهداة : ج 1 ص 280 ح 150 ، عن أمالي الصدوق .
2 . الأمالي للصدوق ، على ما في إثبات الهداة .
الأسانيد :
في أمالي الصدوق : قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
283
المتن
: بالإسناد ، لما ثقل النبي صلّى اللّه عليه وآله وخيف عليه الموت دعا بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام وأخرج من في البيت واستدنا عليا عليه السّلام وأخذ بيد فاطمة عليها السّلام - بعد بكاء الجميع - ووضعها في يد علي عليه السّلام ، وقال :
هذه وديعة اللّه ووديعة رسوله عندك ، فاحفظني فيها فإنك الفاعل ؛ هذه واللّه سيدة نساء العالمين ، هذه مريم الكبرى ؛ واللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها ولكم فأعطاني . يا علي ، أنفذ ما أمرتك به فاطمة عليها السّلام ، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل ، وهي الصادقة الصدوقة .