145
المتن
: قال أبو ذر الغفاري : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه ، فقال : يا أبا ذر ، ايتني بابنتي فاطمة عليها السّلام . قال فقمت ودخلت عليها وقلت : يا سيدة النسوان ، أجيبي أباك . قال : فلبست جلبابها وخرجت حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلما رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انكبّت عليه وبكت ، وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبكائها وضمّها إليه ، ثم قال : يا فاطمة ، لا تبكي فداك أبوك ، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة ، وسوف تظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين ؛ أنت أول من يرد عليّ الحوض .
قالت : يا أبت أين ألقاك ؟ قال : تلقاني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك وأطرد أعدائك ومبغضيك . قالت : يا رسول اللّه ، فإن لم ألقك عند الحوض ؟ قال : تلقاني عند الميزان . قالت : يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : تلقاني عند الصراط وأنا أقول :
سلّم سلّم شيعة علي عليه السّلام .
قال أبو ذر : فسكن قلبها ، ثم التفتت إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا أبا ذر ، إنها بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ؛ ألا إنها سيدة نساء العالمين وبعلها سيد الوصيين وابنيها الحسن والحسين عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين عليه السّلام تسعة من الأئمة ؛ قوّامون بالقسط ، ومنا مهدي هذه الأمة .
قال : قلت : يا رسول اللّه ، فكم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل .
المصادر :
1 . كفاية الأثر : ص 36 .
2 . بحار الأنوار : ج 36 ص 288 ح 110 ، عن كفاية الأثر .
3 . عوالم العلوم : ج 15 / 3 ص 143 ح 82 ، عن كفاية الأثر .