135
المتن
: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
معاشر المسلمين ! أناشدكم باللّه وبحقي عليكم ، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني قبل القصاص في القيامة . فقام شيخ يقال له : عكاشة ، - إلى أن قال عكاشة - :
كنت معك في غزاة ، فلما فتح اللّه عز وجل علينا ونصر نبيه وكان في الانصراف ، حاذت ناقتي ناقتك وو نزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبّل فخذك ، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي ، لا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعيذك بجلال اللّه أن يتعمّدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالضرب . يا بلال ، انطلق إلى منزل فاطمة عليها السّلام ائتني بالقضيب المشوق .
فخرج بلال من المسجد ويده على أم رأسه وهو ينادي : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطي القصاص من نفسه . فقرع الباب على فاطمة عليها السّلام ، فقال : يا بنت رسول اللّه ، ناوليني القضيب الممشوق . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا بلال ! ومن يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة ؟ فقال : يا فاطمة ، ما أغفلك عما فيه أبوك ؛ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يودع الدين ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا بلال ! من ذا الذي يطيّب نفسه أن يقتصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ يا بلال ! إذن فقل للحسن والحسين عليهما السّلام يقومان إلى هذا الرجل فيقتصّ منهما ولا يدعانه يقتصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فدخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ودفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القضيب إلى عكاشة . . . .
والحديث طويل ، مرّ شطرا كثيرا منه آنفا فلا يتكرّر .