ومنّا والذي نفسي بيده ، مهدي هذه الأمة الذي يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، فأيّ هؤلاء الذين سمّيت أفضل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
أخي علي عليه السّلام أفضل أمتي ، وحمزة وجعفر أفضل أمتي بعد علي عليه السّلام وبعدك وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين عليهما السّلام وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده إلى الحسين عليه السّلام - منهم المهدي ، والذي قبله أفضل منه ؛ الأول خير من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول . إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا .
ثم نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان ، أشهد اللّه أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، أما إنهم معي في الجنة .
ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام فقال : يا علي ، إنك ستلقى بعدي من قريش شدة ، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك . فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك . فإن لم تجد أعوانا فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة . فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة ؛ إنه قال لأخيه موسى :
« إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي »
. « 1 »
المصادر :
1 . إكمال الدين : ج 1 ص 262 ، بزيادة فيه .
2 . الصراط المستقيم : ج 2 ص 119 ، شطرا من الحديث .
3 . بحار الأنوار : ج 22 ص 280 ح 36 .
4 . بحار الأنوار : ج 38 ص 52 ح 21 .
5 . إثبات الهداة : ج 1 ص 506 ح 221 ، شطرا منه .
6 . كفاية الأثر : ص 62 ، بتغيير فيه .
7 . أمالي الطوسي : ج 22 ص 219 ، بتفاوت فيه .
8 . بحار الأنوار : ج 22 ص 502 ح 48 .
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 150 .