فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة ، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها .
فقال له علي عليه السّلام : واللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا وعلمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك ، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك .
فوقع بين علي عليه السّلام وعمر كلام حتى تلاحيا ، واستبسل واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا : واللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه ووصيه ، وكادت أن تقع فتنة ، فتفرّقا .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 201 ح 31 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ج 1 ص 185 ح 2 .
3 . آثار الصلاة في دار الدنيا : ص 148 ، عن علل الشرائع .
الأسانيد :
في علل الشرائع : حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه ، قالا .
103
المتن
: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان سبب نزول هذه الآية
( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
« 1 » ، أن فاطمة عليها السّلام رأت في منامها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله همّ أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة . فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة ، فتعرّض لهم طريقان . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة كبراء - وهي التي في إحدى أذنيها نقط بيض - فأمر بذبحها . فلما أكلوا ماتوا في مكانهم ، فانتبهت فاطمة عليها السّلام باكية ذعرة ، فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك .
هامش
( 1 ) . سورة المجادلة : الآية 10 .