المصادر :
1 . كشف الغمة : ج 1 ص 153 ، عن كفاية الطالب .
2 . كفاية الطالب ، على ما في كشف الغمة .
90
المتن
: في كتاب زهد النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي جعفر أحمد القمي : أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
« 1 » ، بكى النبي صلّى اللّه عليه وآله بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه ولم يدروا ما نزل به جبرئيل ، ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها . فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها ، فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحن فيه وتقول :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
. « 2 » فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبكائه .
فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة ، قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل .
فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : وا حزناه ، إن بنات قيصر وكسرى لفي السندس والحرير وابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله عليها شملة صوف خلقة ، قد خيطت في اثني عشر مكانا .
فلما دخلت فاطمة عليها السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت : يا رسول اللّه ، إن سلمان تعجّب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحق ما لي ولعلي عليه السّلام منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا سلمان ، إن ابنتي لفي الخيل السوابق .
هامش
( 1 ) . سورة الحجر : الآيتان 43 ، 44 .
( 2 ) . سورة القصص : الآية 60 .