رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس أحد منا علمه ولا عرفه . فقالت : ولكني أعرفه ؛ خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال .
فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللّه ، سألتنا أي شيء خير للنساء وخير لهن ؟ أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال . قال : من أخبرك ، فلم تعلمه وأنت عندي ؟
قلت : فاطمة عليها السّلام . فأعجب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن فاطمة عليها السّلام بضعة مني .
وروي عن مجاهد ، قال : خرج النبي عليه السّلام وهو آخذ بيد فاطمة عليها السّلام ، فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد عليها السّلام ، وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه .
وروي عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها .
وبهذا الأسناد عنه عليه السّلام : مثله ، فقال له : يا بن رسول اللّه ، بلغنا أنك قلت ، وذكر الحديث .
قال : فما تنكرون من هذا ؟ فو اللّه إن اللّه ليغضب لغضب عبده المؤمن ويرضى لرضاه .
وعنه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أن فاطمة عليها السّلام شجنة مني ، يسخطني ما أسخطها ويرضيني ما أرضاها . وبالإسناد ، عنه عليه السّلام : مثله .
وعن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن فاطمة عليها السّلام شعرة مني ، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذى اللّه لعنه اللّه ملأ السماوات والأرض .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 54 ح 48 ، عن كشف الغمة .
2 . كشف الغمة : ج 1 ص 466 .
3 . المحتضر ، على ما في البحار ، عن تفسير الثعلبي ، شطرا قليلا منه .
4 . تفسير الثعلبي ، على ما في المحتضر .
5 . بحار الأنوار : ج 43 ص 172 ح 13 ، عن أمالي الصدوق .
6 . أمالي الصدوق ، على ما في البحار ، بزيادة ونقيصة .