فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر ، وقال لي : ما لك يا جمال ؟ سوّد اللّه وجهك في الدنيا والآخرة وقطع يديك وجعلك في حزب من سفك دمائنا وجسر على اللّه في قتلنا . فما استتمّ دعاءه حتى بترت يداي وأحسست بوجهي كأنه ألبس قطعا من النار مسودا . فجئت إلى هذا البيت أستشفع به وأعلم أنه لا يغفر لي أبدا .
فلم يبق بمكة أحد إلا سمع حديثه وكتبه وتقرّب إلى اللّه بلعنه ، وكل يقول : حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله عليه السّلام .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 82 ح 743 ، عن الهداية .
2 . الهداية للحضيني : ص 207 .
3 . الأنوار النعمانية : ج 3 ص 259 .
4 . صفوة الأخبار ( مخطوط ) : ص 91 .
11
المتن :
قال التنوخي : حدثني أبي ، قال : خرج إلينا يوما أبو الحسن الكاتب فقال : تعرفون ببغداد رجلا يقال له : ابن أصدق ؟ قال : فلم يعرفه من أهل المجلس غيري ، فقلت : نعم .
فكيف سألت عنه ؟ فقال : أي شيء يعمل ؟ قلت : ينوح على الحسين عليه السّلام . قال : فبكى أبو الحسن .
وقال : إن عندي عجوزا ربّتني من أهل كرخ ، جدّان عفطتة اللسان ، الأغلب على لسانها النبطية لا يمكنها أن تقيم كلمة عربية صحيحة فضلا عن تروي شعرا ، وهي من صالحات نساء المسلمين ؛ كثيرة الصيام والتهجد ، وإنها انتبهت البارحة في جوف الليل ، مرقدها قريب من موضعي ، فصاحت بي : يا أبا الحسن ! فقلت : ما لك ؟ فقال :
الحق بي . فجئتها فوجدتها ترعد ، فقلت : ما أصابك ؟ !