فقال له إسحاق : قد عرفت لك ما كان من حفظك للمرأة وهبتك للّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . قال :
فو حق من وهبتني له لا عاودت معصية ولا دخلت في ريبة حتى ألقى اللّه . فأخبره إسحاق بالرؤيا التي رآها وإن اللّه لم يضيّع له ذلك ، وعرض عليه برا واسعا ، فأبى قبول شيء من ذلك .
المصادر :
1 . مروج الذهب : ج 4 ص 13 .
2 . تذكرة الخواص : ص 373 ، عن مروج الذهب .
48
المتن :
عن محمد بن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا ، وقال سمعته يقول : لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السّلام ، إن ذلك يبلغها فيشقّ عليها . قلت : يبلغها ؟
قال : إي واللّه . قال : وهذا الحديث بضميمة قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
، قال : ولا شك أن الجمع بين الفاطميتين مؤذ لها وإيذاؤها إيذاء للنبي صلّى اللّه عليه وآله وإيذاؤه حرام ؛ فيكون الجمع بينهما حراما ، والآية الشريفة دالة على ذلك فتكون هي المحرّمة ، والمحلّلة قوله تعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ »
« 1 » ، فتكون قد أحلّتها آية وحرّمتها آية .
المصادر :
1 . مصابيح الأنوار في حل مشكلات الآثار : ج 2 ص 421 ح 242 ، عن التهذيب .
2 . التهذيب ، على ما في المصابيح .
3 . علل الشرائع : ج 2 ص 590 ح 38 .
4 . التحفة السنية : ص 270 .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 6 .