قال الحسن الوشاء : ثم التفت إليّ فقال : يا حسن ، كيف تقرءون هذه الآية :
« يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
« 1 » ؟ فقلت : من الناس من يقرأ : « إنه عمل غير صالح » ، ومنهم من يقرأ : « إنه عمل غير صالح » ؛ فمن قرأ : « إنه عمل غير صالح » نفاه عن أبيه . فقال :
كلا ، لقد كان ابنه ولكن لما عصى اللّه عز وجل نفاه اللّه عن أبيه ؛ كذا من كان منا لم يطع اللّه عز وجل فليس منا ، وأنت أطعت اللّه فأنت منا أهل البيت .
المصادر :
1 . معاني الأخبار : ج 1 ص 104 ح 1 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 230 ح 2 ، عن معاني الأخبار .
3 . ناسخ التواريخ : ج 1 ص 143 من مجلدات الإمام الحسن عليه السّلام ، عن معاني الأخبار .
الأسانيد :
في معاني الأخبار : حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي بن بشار القزويني ، قالا : حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني ، قال : حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد ، قال : حدثنا صالح بن حماد ، قال : حدثنا الحسن بن موسى الوشاء البغدادي ، قال :
33
المتن :
دخل أشعث بن قيس على علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فوجد بين يديه صبية تدرّج ، فقال :
من هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذه زينب بنت أمير المؤمنين . قال : زوّجنيها يا أمير المؤمنين . قال : اغرب بفيك الكثكث « 2 » ولك الأثلب ! أغرّك ابن أبي قحافة حين زوّجك أم فروة ؟ إنها لم تكن من الفواطم ولا العواتك من سليم .
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 46 .
( 2 ) الكثكث : دقاق التراب وفتات الحجارة .