فسلّمت عليها فأعرضت عني ولم يردّ الجواب . فخرج أبو المحاسن بالذل والضراعة مما رأى من السيدة . فسئل عنها عن ذنبه ، فأجابه فاطمة عليها السّلام بهذه الأشعار :
حاشا بني فاطمة كلهم * من خسة تعرض أو من خنا
وإنما الأيام في عذرها * وفعلها السوء أساءت بنا
فتب إلى اللّه فمن يعترف * إثما بنا يأمن ممن حنا
لئن أساء من ولدي واحد * يجعل كل السبت عمدا لنا
فأكرم لعين المصطفى أحمد * ولا تهن من آله أعينا
فكمل ما نالك منهم غدا * تلق به في الحشر منا ومنا
فنهض أبو المحاسن بالوحشة والرعدة من نومه ولا يرى في بدنه جراحة مما أصابت من بني داود ، وأنشد هذه الأشعار للتوبة والمعذرة :
عذرا إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب محب جنا
وتوبة تقبلها من أخي * مقالة توقعه في العنا
واللّه لو قطعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أر ما يفعله سيئا * بل إنه في الفعل قد أحسنا
المصادر :
1 . ناسخ التواريخ : ج 2 من مجلدات الإمام الحسن عليه السّلام ص 389 .
2 . ديوان أبي المحاسن ، على ما في الناسخ .
3 . در النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم عليهم السّلام ، على ما في الناسخ .
4 . دار السلام للمحدث النوري : ج 2 ص 5 .
5 . عمده الطالب ، على ما في دار السلام .
6 . بيت الأحزان : ص 13 ، عن عمدة الطالب .
7 . جواهر العقدين في فضل الشرفين : ص 355 ، بتغيير فيه .