وعلى أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ، إن هذه لهي المواساة من علي عليه السّلام . قال : لأنه مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه . ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي عليه السّلام . فكان كما مدح اللّه عز وجل به خليله إذ يقول :
« قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
« 1 » ، إنا نفتخر بقول جبرئيل : إنه منا .
فقال : أحسنت يا موسى ! ارفع إلينا حوائجك . فقلت له : أن أول حاجة لي تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده وإلى عياله . فقال : ننظر إن شاء اللّه .
المصادر :
الاحتجاج : ج 2 ص 164 .
54
المتن :
في حديث أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد ، قال عليه السّلام : لما أمرهم هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه فسلّمت فلم يردّ السلام ورأيته مغضبا . . . إلى أن قال الرشيد :
وإني أريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني وخلّيت عنك ووصلتك ولم أصدق ما قيل فيك . فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه . فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : « يا ابن رسول اللّه » ، وأنتم ولد علي وفاطمة ، إنما هي وعاء والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم ؟
فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل . فقال : لست أفعل أو أجبت . فقلت : فأنا في أمانك ألا تصيبني من آفة السلطان شيئا ؟ فقال : لك الأمان . قلت :
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ،
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 60 .