1
المتن :
قال العلامة المجلسي :
روي من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنه لما استشهد الحسين عليه السّلام بقي في كربلاء صريعا ، دمه على الأرض مسفوحا ، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه وجاء والدم يقطر منه .
فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء ، فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم :
يا ويلكم ! أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي ، والحسين عليه السّلام في أرض كربلاء في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح ودمه مسفوح ؟ !
فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء فرأوا سيدنا الحسين عليه السّلام ملقى في الأرض ، جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن ؛ قد سفت عليه السوافي وبدنه مرضوض قد هشّمته الخيل بحوافرها ؛ زواره وحوش القفار وندبته جن السهول والأوعار ؛ قد أضاء التراب من أنواره وأزهر الجو من أزهاره .