عمرو : وددت أنه لم يبعث به إلي . ثم أمر عمرو برأس الحسين عليه السّلام فكفّن ودفن في البقيع عند قبر أمه فاطمة .
وقال غيره : إن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله في المنام كأنه يبرّه يلطفه . فدعا الحسن البصري وقص عليه وسأله عن تأويله . فقال الحسن : لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا ؟ فقال سليمان : إني وجدت رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بن معاوية ، فكسوته خمسة من الديباج وصليت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته .
فقال الحسن : إن النبي رضي عنك بسبب ذلك . فأحسن إلى الحسن البصري وأمر له بجوائز .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام : ج 2 ص 72 .
58
المتن :
قال الفاضل الدربندي في ذكر إحضار الرؤوس المطهرة والحرم والسبايا في مجلس يزيد :
فمن جملة ما وقع في اليوم الأول الذي أحضر فيه الرؤوس المطهرة والحرم والسبايا في مجلس يزيد . فمن جملة ما وقع في ذلك اليوم ما صدر من الصديقة الصغرى أعني زينب بنت أمير المؤمنين ، وذلك من كلماته الشريفة من الخطبة والاحتجاج على يزيد وغير ذلك .
فاعلم إن جما من أصحاب المقاتل قد ذكروا :
وأما زينب فإنها لما رأته - أي الرأس الشريف روحي له الفداء - أهوت إلى جيبها فشقت . ثم نادت بصوت حزين تفزع القلوب : يا حسيناه يا حبيب رسول اللّه ، يا ابن مكة ومنى ، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، يا ابن بنت المصطفى .