ويقتل ظمآنا كئيبا وجده * نبي له الإقبال والعز والنصر
عليك سلام اللّه ما اعتكر الدجى * وما اتضحت شمس وما أشرق البدر
وفي المنتخب قال : ثم ساروا إلى أن قربوا من دمشق ، وإذا بهاتف يقول :
رأس ابن بنت محمد ووصيه * يا للرجال على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع فيهم ولا متوجع
كحلت بمنظرها الجفون عماتها * وأصم رزئك كل إذن تسمع
ما روضة إلا تمنّت أنها * لك تربة ولحظّ جنبك مضجع
منعوا زلال الماء آل محمد * وغدت ذئاب البر فيه تكرع
عين علاها الكحل فيه تفرقعت * ويد تصافح في البرية تقطع
قال السيد : فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من شمر - وكان في جملتهم - فقالت له : لي إليك حاجة . فقال الملعون : ما حاجتك ؟ قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة ، وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينجونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال .
فأمر في جواب سؤالها أن تجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل بغيا منه وكفرا ، وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى أتى بهم إلى دمشق .
المصادر :
1 . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 70 .
2 . بعض الكتب القديمة ، على ما في الدمعة .
37
المتن :
قال أبو مخنف : قال سهل : فخرجت جارية من قصر يزيد ، فرأته ينكث ثنايا الإمام عليه السّلام . فقالت : قطع اللّه يديك ورجليك ، أتنكت ثنايا طال ما قبّل رسول اللّه عليه السّلام . فقال