33
المتن :
قال حميد بن مسلم : . . . فلما نظرت النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن .
قال : فو اللّه لا أنسي زينب بنت علي وهي تندب الحسين عليه السّلام وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء . . . .
وفي بعض الروايات : يا محمداه ، بناتك سبايا وذريتك مقتولة تسفي عليهم ريح الصبا ، وهذا حسين مجزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ؛ بأبي من عسكره في يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطع العرى ، بأبي من لا هو غائب فيرتجى ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ، بأبي من شيبته تقطر بالدماء ، بأبي من جده رسول إله السماء ، بأبي من هو سبط نبي الهدى ، بأبي محمد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي علي المرتضى ، بأبي فاطمة الزهراء سيدة النسا ، بأبي من ردت عليه الشمس حتى صلى .
قال : فأبكت واللّه كل عدو وصديق . . . .
المصادر :
بحار الأنوار : ج 45 ص 58 .
34
المتن :
قال الشبراوي في ذكر مجلس عبيد اللّه بن زياد :
وقال زيد بن أرقم لابن زياد : ارفع قضيبك فو اللّه لطالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقبّل ما بين هاتين الشفتين ، وبكى زيد . فأغلظ عليه ابن زياد وهدّده بالقتل وقال له : لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك . فنهض زيد بن أرقم من مجلس ابن زياد وهو يقول :
أيها الناس ! أنتم العبيد بعد اليوم ؛ قتلتم ابن فاطمة وولّيتم ابن مرجانة ، واللّه ليقتلن .