فأيّما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجّت بيت اللّه الحرام وأطاعت زوجها ووالت عليا عليه السّلام بعدي ، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة عليها السّلام ، وإنها لسيدة نساء العالمين .
فقيل : يا رسول اللّه ! أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال : ذاك لمريم بنت عمران ، فأما ابنتي فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : يا فاطمة ، « إن اللّه اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » . « 1 »
ثم التفت إلى علي عليه السّلام فقال : يا علي ، إن فاطمة عليها السّلام بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي ، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها ، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي ، فأحسن إليها بعدي .
وأما الحسن والحسين عليهما السّلام فهما ابناي وريحانتاي وهما سيدا شباب أهل الجنة ، فليكر ما عليك كسمعك وبصرك .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 25 ح 20 ، عن أمالي الصدوق .
2 . أمالي الصدوق ، على ما في البحار .
249
المتن :
عن أبي هريرة ، قال : أبطأ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما صبور النهار . فلما كان العشي قال له قائلنا : يا رسول اللّه ! قد شق علينا ، لم نرك اليوم ؟ قال : إن ملكا من السماء لم يكن زارني ، فاستأذن اللّه في زيارتي ، فأخبرني وبشرني أن فاطمة عليها السّلام بنتي سيدة نساء أمتي ، وأن حسنا وحسينا عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .