في هذا الفصل
المحسن هو الذي استشهد قبل ولادته ولم ير الدنيا ، وإن جلالته ومكانته تعرف من لسان رسول اللّه والأئمة عليهم السّلام .
وهو الذي ينادي مناد من بطنان العرش فيه : نعم الجنين جنينك ، وهو محسن .
وهو أول من يحكم فيه وفي قاتله يوم القيامة .
وهو أول شهيد من آل محمد عليهم السّلام .
وهو الذي استقبل أمه في الشهادة ، وخفي قبره كقبر أمه .
المحسن هو الذي هزم أعداءه بلا سيف .
وهو أول شمعة ذابت في محراب الولاية .
وهو الموؤودة التي سئلت : بأي ذنب قتلت ؟ ! !
وهو الذي بقتله قتل ثلث آل محمد عليهم السّلام .
وهو الذي اعترف العامة على مظلوميته ، وقتله بضربة عمر .
وسيأتي ذكره وذكر ظلاماته وشهادته بتفصيلها في فصول هجوم القوم وإحراق باب فاطمة عليها السّلام في المجلدات الآتية .