وقد فقدت السيدة زينب جدها صلّى اللّه عليه وآله وهي بنت خمس سنين ، وفقدت أمها بعد ذلك بحوالي ستة أشهر ، فحزنت لفقدهما حزنا عميقا جعلها أنضج إدراكا ، وأرهف حسا ؛ فتحملت وهي صبية صغيرة عبء إدارة بيت أبيها عليه السّلام ، ورعاية شؤون أخويها وأختها .
وقد روي أن السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام كانت تعتزّ اعتزازا كبيرا باسم زينب ؛ تيمّنا بأختها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومحبة لابنتها السيدة زينب عليها السّلام ، فلما شاء اللّه أن تلد قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنثى أخرى ، أسمتها زينب ، ولكن جدها الرسول الكريم كناها باسم :
أم كلثوم .
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السّلام للحفناوي : ص 41 .
4
المتن :
في أشعة من حياة الصدّيقة عليها السّلام : ثم ولدت فاطمة عليها السّلام بعد الحسين عليه السّلام زينب الكبرى عليها السّلام بطلة كربلاء ، وشريكة الحسين عليه السّلام في جهاده وبطولته .
وكانت ولادتها المباركة في اليوم السابع عشر من شهر رجب في السنة الخامسة من الهجرة النبوية ، فزفّت البشرى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاتّجه إلى ابنته فاطمة عليها السّلام يشاركها فرحتها وسرورها ، وأتى مهنّئا إلى بيتها ، وسمى المولودة الجديدة : « زينب » ، فحملت زينب هذا الاسم الوسام ليلمع عنوانا بارزا في جهاد الحسين عليه السّلام وملحمة كربلاء ، ومأساة أهل البيت هناك .
المصادر :
أشعة من حياة الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 60 .