وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : سبع وخمسون وخمسة أشهر ، وقيل : خمسون كملا .
ومدة إمامته : إحدى عشرة سنة .
قال العلامة المامقاني : نقل الناقد في هامش فوائد خاتمة النقد عن ابن طاوس رحمه اللّه ، أنه قال في ربيع الشيعة : إن الحسين عليه السّلام ولد بالمدينة يوم الثلاثاء ، وقيل : يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : لخمس خلون منه ، سنة أربع من الهجرة ، ولم يكن بينه وبين الحسن عليه السّلام إلّا الحمل ، والحمل ستّة أشهر . انتهى كلام ابن طاوس .
قال الناقد : وهذا مناف لقوله عند ذكر الحسن ؛ حيث قال : الحسن عليه السّلام ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة . انتهى .
ووجه المنافاة : إنه إذا لم يكن بينهما سوى الحمل وهو ستة أشهر ، وكانت ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان ، لزم كون ولادة الحسين عليه السّلام في شهر صفر ؛ فلا يلائم كونها في شعبان .
وأيضا فلازم كون ولادة الحسن عليه السّلام سنة الثلاث وولادة الحسين عليه السّلام سنة الأربع ، مع كون ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان وولادة الحسين عليه السّلام في شعبان ، هو كون ما بينهما أحد عشر شهرا .
والذي يظهر لي : إن تفسير الحمل بستة أشهر قد وقع من ابن طاوس سهوا ، وإن المراد بالحمل أحد عشر شهرا .
ويقرب ما قلناه : إن وقوع حمل الحسين عليه السّلام بعد ولادة الحسن عليه السّلام بلا فصل بعيد ، بخلاف ما إذا كان المراد بالحمل أحد عشر شهرا ؛ فإنه يكون ابتداء حمل الحسين عليه السّلام بعد ولادة الحسن عليه السّلام بأربعة أشهر ونصف تقريبا ، وحمله ستة أشهر ، فيتم المطلوب . فتدبر .
المصادر :
1 . تنقيح المقال للمامقاني : ج 1 ص 186 .
2 . فوائد خاتمة النقد ، على ما في تنقيح المقال ، شطرا منه .