قال : فانتهض إلى السماء ، ثم عاد إليه الثانية ، فقال له مثل ذلك . فقال : لا حاجة لي فيه .
فانعرج إلى السماء ، ثم انقض إليه الثالثة ، فقال مثل ذلك ، فقال : لا حاجة لي فيه . فقال : إن ربك جاعل الوصية في عقبه . فقال : نعم .
ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل على فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : إن جبرئيل عليه السّلام أتاني فبشّرني بغلام تقتله أمتي من بعدي . فقالت : لا حاجة لي فيه . فقال لها : إن ربي جاعل الوصية في عقبه . فقالت : نعم إذن .
قال : فأنزل اللّه تعالى عند ذلك هذه الآية : « حملته أمه كرها « 1 » ووضعته كرها » لموضع إعلام جبرئيل إياها بقتله . فحملته كرها بأنه مقتول ، ووضعته كرها لأنه مقتول .
المصادر :
1 . كامل الزيارات : ص 56 .
2 . بحار الأنوار : ج 44 ص 233 ح 18 .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 115 ح 3 ، عن كامل الزيارات .
الأسانيد :
في كامل الزيارات : حدثني أبي رحمه اللّه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن أبيه ، قال .
15
المتن :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : دخلت فاطمة عليها السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعيناه تدمع فسألته :
ما لك ؟ فقال : إن جبرئيل عليه السّلام أخبرني أن أمتي تقتل حسينا . فجزعت وشقّ عليها ، فأخبرها بمن يملك من ولدها ، فطابت نفسها وسكنت .
هامش
( 1 ) . سورة الأحقاف : الآية 15 .