فأجابه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالقبول والترحيب ، وأصدق درعه الذي يوازي أربعمائة وثمانين درهما على ظاهر الأمر ، ويأتي شرح حقيقة مهرها في الفصل الآتي .
وهيّئوا حجرة أم سلمة للزفاف ، وحملوا جهازها إلى هناك ، ونزلت الملائكة : نزل جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة ، وميكائيل في سبعين ألف ، واجتمعوا حول موكب قدّيسة الوجود فاطمة عليها السّلام ، وسيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله راجلا يسوقها ، وسلمان يقودها .
وأقيمت حفلة الزفاف باجتماع أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسائر النسوان ، وحضرت فاطمة عليها السّلام وعريسها في الحجلة ، ودعا النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة عليها السّلام ، ومجّ الماء في جنبيهما وكتفيهما وعلى رأسيهما ، وعوّذهما ب :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
والمعوّذتين ، وحضر في وليمتها أربعة آلاف من أهل المدينة .