وقال المفيد : أن زفافها في المحرم سنة ثلاث من الهجرة . وقال أبو الفرج الأصفهاني : إنه في شهر صفر .
واختلف العلماء في تاريخ الزفاف ، ولكن المشهور بينهم ذلك الحين أنه كان في شهر شوال ، ولذا يحمل القول في شوال على التقية لموافقته مذهب العامة .
والحق عندي : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله هاجر في شهر ربيع الأول وجعله مبدأ السنة الهجرية ، وبعد مرور عام وفي شهر رمضان من السنة الثانية مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى غزوة بدر ، وفي شهر ربيع الثاني من هذه السنة كانت فاطمة الزهراء عليها السّلام قد قضت التاسعة من عمرها المبارك ووصلت حد البلوغ .
والمحقّق أن عقدها تمّ في السماء أولا ، ثم تمّ في الأرض بعد شهر أو أكثر . واحتمل أن الاختلاف ناتج عن الاختلاف بين العقدين ، فعقد لها في السماء في شهر رجب - مثلا - ومرّت فترة ثم هبط الأمين جبرئيل وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فزوّجها النبي صلّى اللّه عليه وآله في الأرض قبل بدر ، وبعد رجوعه من بدر في شهر شوال ، وبعد مرور عدة أيام وقع الزفاف في شهر ذي الحجة ، إما في أوله أو في السادس أو في العشرين منه على الأشهر .
إلى أن قال : ويعتقد الحقير كما هو المشهور أن زفاف كريمة النبوة إلى سلطان الولاية كان في شهر ذي الحجة ، إما في أوله أو في السادس منه ، ويستحب صيام يوم الزفاف شكرا للَّه على اجتماع الحجة والصفوة .
المصادر :
الخصائص الفاطمية : ج 2 ص 316 .
14 المتن :
قال أبو الفرج بن الجوزي : ثم دخلت سنة اثنتين من الهجرة ؛ فمن الحوادث فيها زواج علي بن أبي طالب عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام .