قالت عليها السّلام : ما لهذا بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها ، وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبي ، وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمورها حينئذ .
فقلت : يا سيدتي ! لك عليّ عهد اللّه أني أن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر .
فلمّا أراد صلّى اللّه عليه وآله الخروج رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا أسماء بنت عميس ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : ألم آمرك أن تخرجي ؟ ! فقلت : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فداك أبي وأمي ، وما قصدت خلافك ، ولكني أعطيت خديجة عليها السّلام عهدا ، وحدّثته ، فبكى صلّى اللّه عليه وآله وقال : تاللَّه لهذا وقفت ؟ ! فقلت : نعم واللّه . فدعا لي .
المصادر :
1 . كشف الغمة : ج 1 ص 366 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 138 ح 34 ، عن كشف الغمة .
3 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 21 .
4 . أعيان الشيعة : ج 3 ص 290 بنقيصة فيه .
5 . الزهراء عليها السّلام في السنة والتاريخ : ج 1 ص 90 بتغيير ؛ وفيه : « سلمى » مكان « أسماء » .
6 . منتخب التواريخ : ص 90 ، عن كشف الغمة .
7 . عوالم العلوم : ج 11 / 1 ص 413 ح 45 ، عن كشف الغمّة .
17 المتن :
عن أسماء بنت عميس ، قالت : لقد جهّزت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وما كان حشو فرشهما ووسائدهما إلّا ليف ، ولقد أولم علي عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن درعه عند يهودي ، وكانت وليمته آصعا من شعير وتمر وحيس .