يلمس الدرع فيئه وهو كنز * لفقير لم يلتفت للثراء
أتراها تفي بمهر عروس * أتراه يردّ ردّ جفاء ؟ !
وأبوها لو رام عدل صداق * مال قارون ظل دون الوفاء
دون ما تستحق إيوان كسرى * واللآلي وحلية الزباء « 1 »
ولو أن الدهناء تبر لكانت * بعض شيء بجانب الزهراء
إلى أن قال :
بيعت الدرع في الصداق وزفّت * لعلي سليلة الأنبياء
المصادر :
عيد الغدير لبولس سلامة : ص 79 ، زواج علي عليه السّلام .
5 المتن :
قال علي بن إبراهيم بن هاشم : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث بنى منازله كانت فاطمة عليها السّلام عنده ، فخطبها أبو بكر فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنتظر أمر اللّه عز وجل . ثم خطبها عمر ، فقال مثل ذلك .
فقيل لعلي عليه السّلام : لم لا تخطب فاطمة عليها السّلام ؟ ! قال : واللّه ما عندي شيء . فقيل له :
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يسألك شيئا .
فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاستحيى أن يسأله فرجع ، ثم جاء في اليوم الثاني فاستحيى فرجع ، ثم جاء في اليوم الثالث ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ! ألك حاجة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . فقال : لعلك جئت خاطبا ؟ قال : نعم يا رسول اللّه . قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل عندك شيء يا علي ؟ قال : « ما عندي يا رسول اللّه شيء إلّا درعي » . فزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على اثنتي عشرة أوقية ونش « 2 » ودفع عليه درعه . . .
هامش
( 1 ) . الزباء : هي زنوبيا ملكة تدمر ، والعرب تسميها : الزباء .
( 2 ) . النش : النصف من كل شيء .