الأسانيد :
1 . في كشف الغمة عن كفاية الطالب لمحمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
22 المتن :
قال ابن عباس : كانت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه عليها السّلام تذكر ، فلا يذكرها أحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلا أعرض عنه وقال : أتوقّع الأمر من السماء ، إن أمرها إلى اللّه تعالى .
فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : إني واللّه ما أرى النبي صلّى اللّه عليه وآله يريد بها غيرك .
فقال له علي عليه السّلام : ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم صلّى اللّه عليه وآله أنه ما لي حمراء ولا بيضاء . فقال له سعد : أعزم عليك لتفعلنّ . فقال علي عليه السّلام : ما ذا أقول ؟ قال له : تقول له :
جئتك خاطبا إلى اللّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمد .
فانطلق علي عليه السّلام وتعرّض للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كأنّ لك حاجة ؟ فقال : أجل .
فقال : هات . فقال : جئتك خاطبا إلى اللّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمد . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا وحبّا ! فقال ذلك لسعد . فقال : لقد أنكحك ابنته ، إنه لا يخلف ولا يكذب . . .
[ فلما دخل البيت دعا فاطمة عليها السّلام وقال لها : قد زوّجتك يا فاطمة عليها السّلام سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة من الصالحين ، ابن عمك علي بن أبي طالب .
فبكت فاطمة عليها السّلام حياء ولفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما زوّجتك من نفسي بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء . وكان جبرائيل الخاطب ، واللّه تعالى الولي ، وأمر شجرة طوبى فنثرت الدر والياقوت والحلي والحلل ، وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن : « هذا نثار فاطمة » .