قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث بنى منازله كانت فاطمة عليها السّلام عنده ، فخطبها أبو بكر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنتظر أمر اللّه . ثم خطبها عمر ، فقال : مثل ذلك . فقيل لعلي عليه السّلام : لم لا تخطب فاطمة ؟ فقال : واللّه ما عندي شيء . فقيل له : إن رسول اللّه لا يسألك شيئا .
فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاستحيى أن يسأله ، فرجع ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع ، ثم جاء في اليوم الثالث ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، ألك حاجة ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه . فقال : لعلك جئت خاطبا ؟ قال : نعم ، يا رسول اللّه . قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل عندك شيء يا علي ؟ قال : ما عندي يا رسول اللّه شيء إلا درعي . فزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على اثنتي عشرة أوقية ونش ودفع إليه درعه .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هيّئ منزلا حتى تحول فاطمة إليه . فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، ما هاهنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان ، وكان لفاطمة عليها السّلام يوم بنى بها أمير المؤمنين عليه السّلام تسع سنين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : واللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان ، قد أخذنا عامة منازله .
فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، أنا ومالي للّه ولرسوله . واللّه ما شيء أحب إليّ مما تأخذه ، والذي تأخذه أحب إلي مما تتركه . فجزّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيرا . فحوّلت فاطمة إلى علي عليه السّلام في منزل حارثة ، وكان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما .
المصادر :
1 . إعلام الورى بأعلام الهدى : ص 64 .
2 . بحار الأنوار : ج 19 ص 104 ح 1 ، عن إعلام الورى .
3 . حبيب السير : ج 1 ص 115 شطرا من الحديث .
2 المتن :
عن أبي صالح قال : لما حضرت عبد اللّه بن عباس الوفاة قال : اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام .