فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن زار فاطمة فكأنما زارني ، ومن زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة ، ومن زار الحسن والحسين فكأنما زار عليا ، ومن زار ذريتهما فكأنما زارهما .
فعمد عمار إلى العقد ، فطيّبه بالمسك ، ولفّه في بردة يمانية ، وكان له عبد اسمه سهم - ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخبير - فدفع العقد إلى المملوك وقال له : خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت له .
فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بقول عمار . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها . فجاء المملوك ، بالعقد وأخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأخذت فاطمة عليها السّلام العقد وأعتقت المملوك . فضحك الغلام ، فقالت :
ما يضحكك يا غلام ؟ فقال : أضحكني عظم بركة هذا العقد ، أشبع جائعا وكسى عريانا واغنى فقيرا وأعتق عبدا ورجع إلى ربه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 56 ح 50 ، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السّلام .
2 . بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السّلام ، على ما في بحار الأنوار .
الأسانيد :
1 . في بحار الأنوار عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : بالإسناد إلى أبي علي الحسن بن محمد الطوسي ، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال ، عن محمد بن معقل العجلي ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن ابن فضال ، عن حمزة بن حمران ، عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال .
8 المتن :
قال ابن شهرآشوب : عوتب النبي صلّى اللّه عليه وآله في أمر فاطمة عليها السّلام فقال : لو لم يخلق اللّه علي بن أبي طالب لما كان لفاطمة كفو .