قال : فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة فأقبلت ، فلما رأت عليا عليه السّلام جالسا إلى جنب النبي صلّى اللّه عليه وآله حصرت وبكت ، فأشفق النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك ؟ فما آلوتك في نفسي ، فقد أصبت لك خير أهلي ، وأيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، فلان منها وقال :
« يا أسماء ، آتيني بالمخضب واملئيه ماء » ، فأتت أسماء بالمخضب وملأته ماء ، فمجّ النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه وغسل فيه وجهه وقدميه ، ثم دعا بفاطمة عليها السّلام فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ، ثم رشّ جلده وجلدها . ثم التزمها فقال : « اللهم إنها مني وإني منها ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهّرتني فطهّرها » .
ثم دعا بمخضب آخر ، ثم دعا عليا عليه السّلام فصنع به كما صنع بها ، ثم دعا له كما دعا لها . ثم قال : « قوما إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما وبارك في سرّكما وأصلح بالكما » . ثم قام فأغلق عليه بابه بيده .
قال ابن عباس : فأخبرني أسماء بنت عميس : أنها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يزل يدعو لهما خالصة ولم يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته .
المصادر :
1 . المناقب للخوارزمي : ص 337 ح 359 .
2 . كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 195 المبحث الثاني بزيادة فيه .
3 . إحقاق الحق : ج 1 ص 651 ، عن مناقب الخوارزمي .
4 . المعجم الكبير للطبراني : ج 24 ص 132 ح 362 .
5 . كفاية الطالب : ص 304 بتغيير فيه .
6 . المغازي النبوية للزهري : ص 178 بتفاوت يسير .
7 . المصنف لعبد الرزاق : ج 5 ص 486 ح 9782 .
8 . إحقاق الحق : ج 4 ص 451 ، عن مجمع الزوائد .
9 . مجمع الزوائد : ج 9 ص 207 .
10 . بحار الأنوار : ج 43 ص 12 ح 30 ، عن كشف الغمة .
11 . كشف الغمة : ج 1 ص 350 .