ثم أقبل على فاطمة عليها السّلام فقال : أنا وأنت وهو في الرفيق الأعلى يا فاطمة . فقال :
يا فاطمة ، إني لم آلك نصحا ولا زوّجتك عن أمري ، بل عن أمر ربي ، لقد زوّجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما في الدنيا من الأولين وفي الآخرة من الصالحين ، أنا وأنت في الرفيق الأعلى .
يا فاطمة ، إن اللّه عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة ، فاختارني منها وجعلني نبيا ، ثم اطلع عليها الثانية فاختار منها عليا بعلك وجعله لي وصيا .
المصادر :
شرح الأخبار : ج 3 ص 57 ح 976 .
الأسانيد :
في شرح الأخبار : شريك بن عبد اللّه ، بأسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
58 المتن :
عن ميمون بن مهران ، قال : بينما ابن عباس قاعد على شفير زمزم إذا هو برجل قائم بين الركن والمقام رافع يديه وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك من علي بن أبي طالب ! !
فقال ابن عباس : يا ميمون ثكلتك أمك ، عليّ بالرجل . قال ميمون : فأخذت بيد الرجل فأتيت به ابن عباس ، فقال له : ويلك لأي شيء تبرأ من علي بن أبي طالب ؟ قال :
لأنه قتل أهل النهروان وأهل صفين وأهل الجمل وأهل النخلة ، وكلهم مسلمون لم يشركوا باللّه طرفة عين ! !
قال ابن عباس : فما اسمك ؟ قال : زمعة بن خارجة الخارجي . قال ابن عباس : إنك لغويّ عن حجتك وإنك لمخذول من إله العرش . ويلك إنه لقد سبقت لعلي سوابق لو سبقت واحدة منهنّ لأهل الدنيا إذا لو سعتهم ! ! قال له الرجل : فأخبرني بها .