وسدرة المنتهى ، وآمر ملكا من الملائكة يقال له « راحيل » - وليس في الملائكة أفصح منه لسانا ولا أعذب منطقا ولا أحسن وجها - أن يحضر إلى ساق العرش .
فلما حضرت الملائكة والملك أجمعون ، أمرني أن أنصب منبرا من نور ، وآمر راحيل أن يرقى ذلك ، فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح ، وزوّج عليا من فاطمة عليها السّلام بخمس الدنيا لها ولولدها إلى يوم القيامة ، وكنت أنا وميكائيل شاهدين ، وكان وليها اللّه تعالى ذكره ؛ وآمر شجرة طوبى وسدرة المنتهى أن ينثرا ما فيهما من الحلي والحلل والطيب ، وآمر الحور أن يلقطن ذلك وأن يفتخرن به إلى يوم القيامة .
وقد أمرك اللّه تعالى أن تزوّجه بفاطمة عليها السّلام في الأرض ، وأن تقول لعثمان : أما سمعت قولي في القرآن :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
،
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ »
؟ ! « 1 » وما سمعت في كتابي :
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
؟ ! « 2 »
المصادر :
1 . دلائل الإمامة للطبري الإمامي : ص 12 .
2 . نوادر المعجزات للطبري الإمامي : ص 84 ح 7 .
3 . مدينة المعاجز للبحراني : ص 144 ، عن كتاب مسند فاطمة عليها السّلام .
4 . مسند فاطمة عليها السّلام ، على ما في مدينة المعاجز .
5 . إثبات الهداة : ج 1 ص 400 ح 645 ، عن كتاب مناقب فاطمة عليها السّلام وولدها .
6 . كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السّلام ، على ما في إثبات الهداة .
الأسانيد :
1 . في دلائل الإمامة : أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي النقيب ، قال : حدثنا الأصم بعسقلان ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، عن حميد الطوال ، عن أنس بن مالك ، قال .
2 . في مسند فاطمة عليها السّلام على ما في مدينة المعاجز ، مثل ما في دلائل الإمامة .
هامش
( 1 ) . سورة الرحمن : الآية 19 .
( 2 ) . سورة الفرقان : الآية 54 .