4 . قد روى : أن نساء قريش هجرن خديجة عليها السّلام ؛ فلما حملت بفاطمة كانت تحدّثها من بطنها وتصبرها ، وقد يستبعد البعض حمل خديجة بفاطمة عليها السّلام بعد البعثة بخمس سنوات ، لأن عمر خديجة حينئذ كان لا يسمح بذلك .
ولكنه استبعاد في غير محله ، إذ قد حققنا في كتاب الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أن عمرها كان حينئذ حوالي خمسين سنة بل أقل من ذلك أيضا ، على ما هو الأقوى ، وإن اشتهر خلاف ذلك .
واحتمال أن يكون ذلك - أي ولادتها بعد سن اليأس - قد جاء على سبيل الكرامة لخديجة ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على غرار قوله تعالى :
« أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ »
« 1 » ، غير وارد هنا ، إذ لو كان الأمر كذلك لكان قد شاع وذاع مع أننا لا نجد أية إشارة تدل على ذلك .
5 . ويدل على ذلك أيضا الأحاديث الكثيرة التي ذكرت سبب تسميتها بفاطمة عليها السّلام وبغير ذلك من الأسماء ، حيث تشير وتدل على أن هذه التسمية قد جاءت من السماء بأمر من اللّه عز وجل .
وهي روايات كثيرة موجودة في مختلف المصادر ، فلتراجع ثمة .
المصادر :
مأساة الزهراء عليها السّلام للسيد جعفر مرتضى العاملي : ج 1 ص 36 .
65 المتن :
قال السيد عبد الرزاق كمونة : ولدت فاطمة الزهراء عليها السّلام يوم الجمعة العشرين من جمادى الثانية ، في العام الخامس من البعثة .
هامش
( 1 ) . سورة هود : الآية 72 .