قال صلّى اللّه عليه وآله : فما زلت من سماء إلى سماء حتى صرت إلى الحجب . فأخذ جبرئيل بيدي وأدخلني الجنة . فإذا أنا بشجرة من نور وفي أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل .
فقلت : يا جبرئيل ، لمن هذه الشجرة ؟ قال : لأخيك علي بن أبي طالب ، وهذان الملكان يطويان الحلل إلى يوم القيامة .
ثم نظرت أمامي وإذا أنا برطب ألين من الزبد وتفاحة فأكلتها ، فتحوّلت ماء في صلبي .
فلما هبطت إلى الأرض أودعته خديجة فحملت بفاطمة . وكنت إذا اشتقت إلى ريح الجنة شممت فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
مولود الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام للخطي : ص 23 .
25 المتن :
قال المحدث القمي : ولدت فاطمة عليها السّلام في جمادى الآخرة يوم العشرين منها ، سنة خمس وأربعين من مولود النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان بعد مبعثه بخمس سنين كما روي عن الصادقين عليهما السّلام . وكان مبدأ حمل خديجة بها أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما عرج به إلى السماء ، أكل من ثمار الجنة ، رطبها وتفاحها فحوّلها اللّه تعالى ماء في ظهره . فلما هبط إلى الأرض واقع خديجة ، فحملت بفاطمة عليها السّلام . ففاطمة عليها السّلام حوراء إنسية .
وكلما اشتاق النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى رائحة الجنة كان يشمها ، فيجد منها رائحة الجنة ورائحة شجرة طوبى ؛ وكان يكثر لذلك أيضا تقبيلها ، وإن أنكرت عليه بعض نسائه ، لجهلها بشرف محلها .
فإن قلت : أن الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قبل الهجرة بستة أشهر ، وقيل : كان في سنة اثنين من المبعث ؛ وكان ولادة فاطمة عليها السّلام بعده بثلث سنين . فكيف يوافق ذلك ؟