ومجاهد وقتادة والربيع والسدي وابن إسحاق نزل قوله :
« وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ . . . »
« 1 »
وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام .
زيد بن وهب :
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ »
فقالوا : لم انهزمنا وقد وعدنا بالنصر ؟ فنزل :
« وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ »
« 2 » .
ابن مسعود والصادق عليه السّلام : لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله - ويقال في ألفين - منهم مائتا فارس ، والباقون ركب ، ولهم سبعمائة درع وهند ترتجز :
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
والمسك في المفارق * والدر في المخانق
وكان استأجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش يقتل بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله .
قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 3 » فرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله يقاتل وإن الرجال على أفواه السكاك والضعفاء من فوق البيوت ، فأبوا إلا الخروج . فلما صار على الطريق قالوا : نرجع . فقال : « ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم » ، وكانوا ألف رجل ويقال سبعمائة . فانعزل عنهم عبد اللّه بن أبي بثلث الناس ، فهمت بنو حارثة وبنو سلمة بالرجوع وهو قوله : « إذ همت طائفتان منكم » قال الجابى : همّا به ولم يفعلاه .
فنزلوا دور بني حارثة ؛ فأصبح وتجاوز يسيرا .
وجعل على راية المهاجرين عليا عليه السّلام وعلى راية الأنصار سعد بن عبادة . وقعد في راية الأنصار وهو لابس درعين ، وأقام على الشعب عبد اللّه بن جبير في خمسين من رماة الأنصار وقال : لا تبرحوا مكانكم هذا وإلا قتلنا عن آخرنا ، فإنما نؤتى من موضعكم وقام بإزائهم خالد بن وليد ، وصاحب لواء قريش كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة فضربه علي عليه السّلام على مقدم رأسه . وروى الطبري عنه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 121 .
( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 152 .
( 3 ) . سورة الأنفال : الآية 36 .