3 المتن :
قال أمين الإسلام الطبرسي : جدّت قريش في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان أشد الناس عليه عمه أبو لهب . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم جالسا في الحجر ، فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ذلك فجاء إلى أبي طالب ، فقال : يا عم ، كيف حسبي فيكم ؟
قال : وما ذاك يا ابن أخي ؟ قال : إن قريشا ألقوا عليّ السلى ! فقال أبو طالب عليه السّلام لحمزة : « خذ السيف » ، وكانت قريش جالسة في المسجد .
فجاء أبو طالب عليه السّلام ومعه السيف وحمزة ومعه السيف ؛ فقال : « أمرّ السلى على سبالهم ، فمن أبى فاضرب عنقه » ! فما تحرّك أحد حتى أمرّ السلى على سبالهم . ثم التفت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا ابن أخ ، هذا حسبك فينا .
وفي كتاب دلائل النبوة : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساجد وحوله ناس من قريش ، وثمّ سلى بعير . فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير ، فيقذفه على ظهره ؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وجاءت فاطمة عليها السّلام فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك . قال عبد اللّه : فما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا عليهم إلا يومئذ ، فقال : « اللهم عليك الملأ من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف - أو أبي بن خلف - » ، شك شعبة . « 1 »
قال عبد اللّه : ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب - أو قال : في بئر - غير أن أمية بن خلف - أو أبي بن خلف - كان رجلا بادنا فقطع قبل أن يبلغ البئر . أخرجه البخاري في الصحيح . . . الخ .
هامش
( 1 ) . أي الشك في اسم الرجل من شعبة الراوي للحديث .