عنها ، فأوحى اللّه إليه : إنها أشباح رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وأعلمه أن لولا الأشباح التي يراها ما خلقه ولا خلق سماء ولا أرضا .
والوجه فيما أظهره اللّه من الأشباح والصور لآدم عليه السّلام ليدلّه على تعظيمهم وتبجيلهم ، وجعل ذلك إجلالا لهم ومقدمة لما يفرضه من طاعتهم ودليلا على أن مصالح الدين والدنيا لا تتم إلا بهم ولم يكونوا في تلك الحال صورا مجيبة ولا أرواحا ناطقة ، لكنها كانت صورا على مثل صورهم في البشرية يدل على ما يكونون عليه في المستقبل من الهيئة والنور والذي جعله عليهم دليلا على نور الدين بهم وضياء الحق بحججهم .
وقد روي أن أسمائهم كانت مكتوبة إذ ذاك على العرش ، وإن آدم لما تاب إلى اللّه وناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه ومحلهم عنده فأجابه . وهذا غير منكر في العقول ولا مضاد للشرع المنقول ، ولو رواه الثقات المأمونون وسلّم لروايته طائفة الحق فلا طريق إلى إنكاره ، واللّه ولي التوفيق .
المصادر :
1 . رسالة في أجوبة المسائل السروية : ص 37 ، المسألة الثانية .
5 المتن :
عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه كان جالسا في الرحبة والناس حوله ؟ فقام إليه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنك بالمكان الذي أنزلك اللّه وأبوك معذب في النار ؟ ! فقال له :
مه ، فضّ اللّه فاك ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه ! أأبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار ؟ ! والذي بعث محمدا بالحق إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار : نور محمد ونوري ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ونور ولده من الأئمة ؛ إلا أن نوره من نورنا ، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام .