1 المتن
عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إن اللّه تعالى خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام . قلت : فأين كنتم يا رسول اللّه ؟ قال : قدّام العرش نسبح اللّه ونقدّسه ونمجّده . قلت : على أي مثال ؟ قال : أشباح نور ، حتى إذا أراد اللّه أن يخلق صورنا صيّرنا عمود نور . ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات لا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر . يسعد بنا قوم ويشقي آخرون .
فلما صيّرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين . فجعل نصفه في عبد اللّه ونصفه في أبي طالب . ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة بنت وهب ، والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد ؛ فأخرجتني آمنة ، وأخرجت عليا فاطمة .
ثم أعاد عز وجل العمود إليّ فخرجت مني فاطمة . ثم أعاد عز وجل العمود إلى علي ، فخرج منه الحسن والحسين ، يعني من النصفين جميعا . فما كان من نور علي صار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين . فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة .