تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تحبسه . . « ليس له جناية ، خلّيا سبيل الرّجل » [ 1 ] . ولم يشاهد الناس مثل هذه الحرية في جميع مراحل التأريخ ، فلم يحاسب الإمام الناس على ما يقولون وإنّما تركهم وشأنهم ، فلم يفرض عليهم رقابة تحول بينهم وبين حرّيتهم .

2 - حرية النقد :

ومنح الإمام الحرية الواسعة لنقد حكمه ، ولم يتعرّض للناقدين له بسوء ، وكان ابن الكوّاء من ألدّ أعدائه ، فقد اعترض عليه وقال له :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
، فردّ عليه عليه السّلام :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
، ولم يتّخذ الإمام ضدّه أي إجراء وإنّما عفا عنه وخلّى سبيله .

3 - حرية التنقّل :

ولم يفرض الإمام عليه السّلام الإقامة الجبرية على أي أحد من الصحابة وغيرهم كما فرضها عمر بن الخطّاب ، وقد سمح الإمام لطلحة والزبير بالخروج من المدينة مع علمه أنّهما يريدان الغدرة لا العمرة . هذه بعض مظاهر الحرية التي منحها الإمام عليه السّلام للمواطنين ، وقد حقّقت العدل بين الناس بجميع رحابه ومفاهيمه .

الرقابة على السوق :

الإمام عليه السّلام أوّل خليفة في الإسلام قام بالرقابة على السوق ، وكان يتجوّل بين
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 73 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 43 | الشيخ باقر شريف القرشي